أحمد بن محمد الخفاجي
202
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
حرف الضاد المعجمة ( ضَحَّاك ) : معرب ازدهاق . كذا في الروض الأنف « 1 » . قيل الصواب دهآك أي عشر عيوب . ( ضَرَبَ إلى البياض ) : أي مال إليه . وقد يحذف ضرب ويقال إلى البياض ، وكأنه مجاز . ( ضَهْيَد ) : بفتح الضاد المعجمة وسكون الهاء وفتح المثناة التحتية والدال المهملة ، يقال : « ضهده إذا قهره » . وضهيد اسم موضع . قال ابن جني ومن فوائت الكتاب ضهيد اسم موضع . ومثله عثير وكلاهما مصنوع انتهى . قال ياقوت في المعجم « 2 » قد ثبت في الفتوح ذكر فلاة من حضرموت باليمن يقال لها ضهيد فليست بمصنوعة انتهى . ( ضَرَبَ إلى كذا ) : أي مال إليه ، ويستعمل في الألوان ، يقال : « لونه يضرب إلى الخضرة أي يقرب منها ويميل إليها » . وهو استعمال شائع . وقولهم يضرب أخماسا بأسداس . وقوله : [ من البسيط ] : إذا أراد امرؤ مكرا جنى عللا * وظلّ يضرب أخماسا بأسداس قال ثعلب في أماليه : « هؤلاء قوم كانوا في إبل لأبيهم عزابا فكانوا يقولون للربع من ورد الإبل الخمس وللخمس السدس ، فقال أبوهم إنما تقولون هذا لترجعوا إلى أهليكم فصارت مثلا في كل مكر » . انتهى . ويقال أيضا ضرب العود . قال ابن نباتة : [ من الطويل ] : تجانس عود اللّهو نسبة صوتها * فمن أجل هذا أصبح العود يضرب « 3 »
--> ( 1 ) السهيلي : الروض الأنف ، ج 4 ص 144 . ( 2 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 3 ص 464 . ( 3 ) ابن نباتة : الديوان ، ص 55 ، وفيه : « تجاسر عود اللّهو يشبه صوتها » بدل « تجانس عود اللهو نسبة صوتها » .